مبغى المعبد
عبد الرزاق الجبران
ليست مشكلة الكاهن هي؛ انه (يُحرِّم) الزواج بين اُناس لا تجتمع (أديانها). مشكلته هي؛ انه (يحلّل) الزواج بين اناس لا تجتمع (قلوبها)!!.. وفي هذه المشكلة للمعبد مارست البشرية زناها في الزواج اكثر من المبغى.!! هذه هي الحقيقة.. دائما مرة وقاسية، تاخرنا عليها كثيرا.. مازالت البشرية تتماهى مع خديعتها، في عقلها وفي كهنوتها على حد سواء.. الغريب في التاريخ، ان المبغى وحده كان حقيقيا، لانه وحده كان صادقا في حقيقته.. لايواري عورته.
ولكن ليس المسألة في ذلك هو زنا البشرية ولوثة أجسادها، فالقيم لاتعبأ بالاجساد. المسألة هو أن اللاهوت زنا بالزواج في حقيقته، وفي عين المعبد ومحرابه، فلم تبق الا كذبته. لذا غدا الوجود كاذبا، مزورا. لان العالم في حقيقته ليس الا لقاء الانوثة.. فتتبع صورته صورتها.. حتى وكأن القاعدة ليست هي كيفما يكون انبياءكم تكونوا، بقدر ماهي كيفما تكون نساءكم تكونوا. فالانبياء عينهم قالوا انها ثلثي الدين، ولم يقولوا عن انفسهم انهم كل الدين.. وهي المراة عينها من فعلت بدين قيس اكثر مما فعل به دين النبي.
التنزيل :

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق