كتاب ‘’الملحمة الحسينية’’ يتكوّن من ثلاثة أجزاء، وهي تجمع أهم الأفكار التي قدّمها الشيخ مرتضى مطهري (1980) حول النهضة الحسينية. مطهري يعتبر من روّاد الحركة الإصلاحية في إيران، ولكنه كان أيضاً جندياً شديداً في الدفاع عن ‘’الأصالة الإسلامية’’ ومواجهة حركات التغريب التي كان لها قدم قوّة في إيران في عقد الستينيات من القرن الماضي.
إلا أنّ ذلك لم يمنع مطهري من مواجهة التخلف الداخلي وما يسميه بالتحجّر، وله في ذلك مواقف فكريّة كثيرة. وهذا الكتاب يمتاز بأكثر من قيمة، من ذلك أنه يُقدّم واحدة من أهم الأطاريح الفكريّة التي عالجت النهضة الحسينية، متوسّلة بالأسلوب العلمي والتحليل المنطقي الذي ينسجم مع الذائقة المعاصرة. وقد انفتح هذا التناول الفكري على محطة نقديةٍ أثارت جدلاً واسعاً حتى بعد رحيل مطهري، حيث استعرض مطهري التحريفات التي تعرّضت لها السيرة الحسينية، ودخول الخرافات فيها، فاندفع من أجل تنزيه الشعائر الحسينية مما اختلط بها من تحريفات من خلال المنبر الحسيني أو من خلال الكتابات العامة وكتب التراث والثقافة الشعبية المتوارثة. وقد تلقف هذا الكتاب الهادفون إلى تجديد خطاب المأتم الحسيني وجعله خالياً مما يُعتبر متعارضاً مع الذهن العام والثقافة المعاصرة والروحية الواقعية، وقد اُعتبر مرجعاً أساسياً في مواجهة التقديم ‘’الخرافي’’ للنهضة الحسينية، لاسيما مع الاطمئنان العام لموقعية مطهري الفكريّة والإجماع على تقدّمه العلمي والفقهي.
ومما يقف عنده مطهري مصنّفا إياه في خانة التحريف: قصة الأسد وفضّة والتي وردت في كتاب الكافي، وقصة عرس ‘’القاسم’’ التي يعتبرها من الخرافات حديثة العهد منذ زمن الحكم القاجاري، وقصة فاطمة الصغرى في المدينة وإبلاغ الطير الأخبار لها، وقصة الفتاة اليهودية التي كانت مصابة بالفلج (الشلل) وكيف أنها شفيت بعد أن تم تزريق نقطة دم من دماء الإمام الحسين في بدنها بواسطة طير. وقصة زيارة الأسرى لقبر الحسين (ع) في كربلاء في يوم الأربعين، وكذلك ‘’خرافات من قبيل كون جيش عمر بن سعد كان يبلغ (800) ألف نفر أو حتى (مليون و600 ألف) نفر وأن يوم عاشوراء كانت ساعاته (72) ساعة وأن الواحد من أصحاب الحسين كان يقتل (عشرة آلاف) رجل بضربة واحدة إلى حكايات كون حربة هاشم المرقال تحتوي على 18 شقا وكذلك حربة قاتل القاسم في حين أن حربة سنان 60 شقا’’.
إلى غير ذلك من الأمثلة التي لازالت تُردّد على أعواد المنبر الحسيني ومجالس عاشوراء. ونظراً لتصادم هذا الرأي مع المعهود في فلكلور الخطابة الحسينية، فقد اندفع جمع من العلماء للتشكيك في نسبة الكتاب لمطهري كمقدمة للتشكيك في أفكاره ورفضها، وفي ذلك كتبَ السيد جعفر مرتضى العاملي كتابا خصّصيا لذلك، ذكر فيه أن كتاب ‘’الملحمة الحسينية’’ ليس لمطهري، وإنما لمؤلف آخر، متغافلاً أن الكتاب في أصله محاضرات بصوت مطهري نفسه مما لا يمكن الالتفاف عليه.
التنزيل
http://www.gulfup.com/?zMF0VX
إلا أنّ ذلك لم يمنع مطهري من مواجهة التخلف الداخلي وما يسميه بالتحجّر، وله في ذلك مواقف فكريّة كثيرة. وهذا الكتاب يمتاز بأكثر من قيمة، من ذلك أنه يُقدّم واحدة من أهم الأطاريح الفكريّة التي عالجت النهضة الحسينية، متوسّلة بالأسلوب العلمي والتحليل المنطقي الذي ينسجم مع الذائقة المعاصرة. وقد انفتح هذا التناول الفكري على محطة نقديةٍ أثارت جدلاً واسعاً حتى بعد رحيل مطهري، حيث استعرض مطهري التحريفات التي تعرّضت لها السيرة الحسينية، ودخول الخرافات فيها، فاندفع من أجل تنزيه الشعائر الحسينية مما اختلط بها من تحريفات من خلال المنبر الحسيني أو من خلال الكتابات العامة وكتب التراث والثقافة الشعبية المتوارثة. وقد تلقف هذا الكتاب الهادفون إلى تجديد خطاب المأتم الحسيني وجعله خالياً مما يُعتبر متعارضاً مع الذهن العام والثقافة المعاصرة والروحية الواقعية، وقد اُعتبر مرجعاً أساسياً في مواجهة التقديم ‘’الخرافي’’ للنهضة الحسينية، لاسيما مع الاطمئنان العام لموقعية مطهري الفكريّة والإجماع على تقدّمه العلمي والفقهي.
ومما يقف عنده مطهري مصنّفا إياه في خانة التحريف: قصة الأسد وفضّة والتي وردت في كتاب الكافي، وقصة عرس ‘’القاسم’’ التي يعتبرها من الخرافات حديثة العهد منذ زمن الحكم القاجاري، وقصة فاطمة الصغرى في المدينة وإبلاغ الطير الأخبار لها، وقصة الفتاة اليهودية التي كانت مصابة بالفلج (الشلل) وكيف أنها شفيت بعد أن تم تزريق نقطة دم من دماء الإمام الحسين في بدنها بواسطة طير. وقصة زيارة الأسرى لقبر الحسين (ع) في كربلاء في يوم الأربعين، وكذلك ‘’خرافات من قبيل كون جيش عمر بن سعد كان يبلغ (800) ألف نفر أو حتى (مليون و600 ألف) نفر وأن يوم عاشوراء كانت ساعاته (72) ساعة وأن الواحد من أصحاب الحسين كان يقتل (عشرة آلاف) رجل بضربة واحدة إلى حكايات كون حربة هاشم المرقال تحتوي على 18 شقا وكذلك حربة قاتل القاسم في حين أن حربة سنان 60 شقا’’.
إلى غير ذلك من الأمثلة التي لازالت تُردّد على أعواد المنبر الحسيني ومجالس عاشوراء. ونظراً لتصادم هذا الرأي مع المعهود في فلكلور الخطابة الحسينية، فقد اندفع جمع من العلماء للتشكيك في نسبة الكتاب لمطهري كمقدمة للتشكيك في أفكاره ورفضها، وفي ذلك كتبَ السيد جعفر مرتضى العاملي كتابا خصّصيا لذلك، ذكر فيه أن كتاب ‘’الملحمة الحسينية’’ ليس لمطهري، وإنما لمؤلف آخر، متغافلاً أن الكتاب في أصله محاضرات بصوت مطهري نفسه مما لا يمكن الالتفاف عليه.
التنزيل
http://www.gulfup.com/?zMF0VX

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق